الخميس، 31 مايو 2007

5خرابيش

إيش بدّك منّا يا زمن؟
متعتنا باقتناء الأشياء وسلبتها... لهفتنا وراء أمور بسيطة دفنتها... وأحلامنا بأبسط الأشياء طيّرتها...ز
زمان يا زمن، كان كمبيوتر صخر صرعة، والسيفوي صرعة، و الأتاري صرعة....وحتى الدرج الكهربائي كان صرعة: بتزكّر أول مرة طلعت عليه تكرفتت!! كانت بالنسبة إلي النزلة منه والطلوع عليه مغامرة بعيشها في كل مرة بروح السيفوي!!!!! ز

زمان... كان كل شي بيبهرنا، المرسيدس الحولة، والتكسي الأصفر، وساندويشات الهبرغر وحتى النظارات الشمسية ما كان يلبسها إلا الكتير كوول!ز

زمان... كنّا نشبّح على بعض بالبوت الأبيض الجديد، ومين مسمّر أكتر من التاني.. ومين معاه جلول حلبي... كان كل همنا مين بجمّع أكبر عدد من الجلول، وكان القويس محط إعجاب بنات وولاد الحارة...كنّا نشبّح بالكروت إللي كانت تطلع بالشيبس، بمسابقة أسماء الحيوانات ومين بجمّع أكبر عدد من أعلام البلدان وبكمّل الدفتر!! ما كنّا نطلّع على أي إشي تاني، وما كان بيهمنا إلا إنو مقلمتنا تكون غير شكل وقلامنا مش فطّيعة، ومحاياتنا من النوع البياضية وبرايتنا من النوع البويز.... ز

زمان....كانت ريمي بندلي نجمتنا... وكنّا نحل واجباتنا علشان نحضر توم وجيري وطم طم وأبطال الملاعب... كنّا متأثرين بحميدو لدرجة إنو كنّا نصرخ وإحنا بنشوت الطابة: الضربة الصاروخية !!!وكنّا خايفيين إنو أمنّا تضيع ونقعد ندوّر عليها متل بيل وسبيستيان وكل مسلسلات الكرتون إللي كانوا يدوروا على أمهاتهم.... كان عنّا بساطة عجيبة تخلينا نصدق مسلسلات الكرتون ونحلم بواحد متل الكابتن أمين أو مارك حبيب ساندي بيل، وكنّا نتفاعل بطريقة غريبة مع توم ضد جيري!!! ز

زمان كنّا نصدق كل إشي.. مثلاً العصفورة كنّا نحسبلها حساب... و إزا أهلنا قالوا لنا إحنا كنّا الأوائل كنّا نصدق ونروح تاني يوم نشبّح قدام صحابنا إنو أبونا الأول طول عمره!!!!ز

زمان... وشو ضل منك يا زمن؟؟ غير إحنا مع أفكارنا المجنونة، ولحظات بنحاول نرجّع فيها طفولتنا المسلوبة ؟؟!!ز

فهل من الممكن أن نعود كما كنّا منذ زمن ليس ببعيد نصدق كل شيء ونحتمل كل شيء ونصبر على كل شيء؟؟

والشاطر يفهم!!!ز

يارا الحدّادين
1 - 2007
3خرابيش

أخ منك يا زمن...ز
لمّا كنّا صغار كنّا مستعجلين إنو نكبر، ولمّا كبرنا صرنا نحنّ لطفولتنا!!ز
فعلاً هيك الحياة: لحديت سن ال24 بنكون مستعجلين على الكبر، ولمّا نصير فوق ال25 بنصير ندوّر على الطفولة داخلنا: ممكن مرات بأمور صغيرة حوالينا؛ بسكليت، سكوتر، أو حتى طمّاي ووقعت الحرب وأمور أخرى صغيرة... زمان ما حدا كان سائل: وقت العيد لمّا الضيوف بيجوا بندخل جوّا وما حدا بيعتب، ما إحنا صغار، ولمّا يكون في عزاء (بعيد عنكم) ما حدا سائل رحنا أو ما رحنا برضو صغار... زمان كنّا لمّا نحكي بصوت عالي، عادي ما إحنا صغار وبعدنا مو فاهمين "الإتيكيت"، أواعينا مو نظيفة برضو عادي لأنو الصغار بيلعبوا في الحارة، وللحارة أسرارها الخفيّة: السكيت بورد والبسكليت وكرة القدم والسبع حجار وبيت بيوت وعالي واطي وصنم وألعاب أخرى كفيلة بنو تخلّي أواعينا متسخة تماماً !!!!ز
زمان كنّا نستنى فيلم السهرة الأجنبي "على نار" وأبطال الملاعب وساندي بيل وطمطم وجريندايزر وجونكار وسوسوكي وأوسكار...!!ز
زمان كنّا نلعب باللغة العربية الفصيحة ونصرّخ:"هيا إنهم يهاجموننا من الفضاق" كنا تعتقد أن الطواريء والفضاء يجب أن يُلفظوا بالقاف بدل الهمزة فيصبحوا طوارق وفضاق!!! ومع هيك ما حدا كان يستهزأ يلهجتنا ولغتنا لأنو إحنا صغار والصغار متوقع منهم أي شيء!!!ز
زمان ما كنّا نعاني بنوع السيارة إللي بدّنا نشتريها، ولا بشكلنا علشان "الجنس الآخر"، زمان ما كانت تفرق معنا نظرة الناس إلنا، ولمّا كنّا نروح على البركة نضل من الساعة 8 الصبح لل6 المسا نط روس وقنابل ونغوص في البركة ندوّر على التعريفة والشاطر هو إللي بيجيبها أول!! ما كان مهم إنو ناخد "لون ونعمل تاننغ" لأنو لون الشمس الطبيعي المحروق كان بيميزنا إنو إحنا جماعة "سبّيحة" وبنعرف نغوص !!!ز
زمان.... أخ عليك يا زمان !! شو عملت فينا؟؟ كبّرتنا، وسرقت منّا أحلى سنين العمر من دون ما نحس فيها!! مين فينا عاش طفولته وهو ما بحلم إنو يكون متل الكبار؟ وأمور الكبار أبعد ما تكون عن الطفولة... لأنو الطفولة بمعنى واحد هي البراءة، والبراءة تتشعب وتتشعب وتتشعب:ز
البراءة عكس تعظّم المعيشة
البراءة عكس شهوة العيون
البراءة عكس شهوة الجسد...ز
أخ منك يا زمن، أخذتنا لأبعد مما نتصور، وخليتنا "غصّبن عنّا" نحن لأيام الطفولة: الموضوع ما كان بحتاج لأكثر من شط وحجر وبحر* حتى ندرك إنو نداء الطفولة أقوى من أي إشي تاني، لأنو أجدع واحد فينا ما قدر إلا إنو يلبي هذا النداء ويمسك الحجر ويرميه لبعيد، لبعيد كتير!!!ز
فهل من الممكن أن نعود كالأطفال تاركين هموم الكبار لمن لم يدخل يوماً على الدكان ويسأل العمو عن شيبس أبو الشلن وعصير زاكي وراس أبو العبد؟؟؟

والشاطر يفهم!!!ز

يارا الحدّادين
7-2004
من وحي شاطىء العقبة الجنوبي، وما أيقظه بداخلنا من أحاسٍيس!!ز*
4خرابيش

أخ منك يا زمن...ز
سرقت منّا أحلى لحظات عمرنا وخليتنا نلهث وراء أمور زائفة!ز
زمان... وهل يوجد أحلى من أيام زمان؟؟ لا أظنني سأجد إلا في دفتري الكحلي المخبأ بين كراكيبي" ما يُعيد بجهة تلك الأيام" !ز
أذكر تلك الأيام وكأنها بالأمس كانت... عندما كان يرن هاتف البيت، كنّا جميعاً نتسابق من يجيب عليه أولاً وفي بعض الأحيان "تقلب طوشة"! نتسابق في أرجاء البيت ونصرخ : سيبوه!! .. أما اليوم فجرس الهاتف "ينتحر" ولا مُجيب لأننا أدمنّا الموبايل !ز

الموبايل لمن لا يعرفه، عبارة عن جهاز صغير يرن أينما تواجدت!ز

زمان... كان للتلفون طقوسه الخاصة، مثلاً عندما يرن الهاتف بعد الساعة الثامنة مساءً نقول: "الله يستر" لأننا نتوقّع أخبار غير سارة... أما اليوم فموبايلاتنا لا تنطفىء نهاراً ليلاً!زمان كان للتلفون جاذبية من نوع آخر، فهو آلة لها خصوصية في البيت، نركض له عندما يرن، وننتظر منه أن يرن بفارغ الصبر! فصوته لحن جميل! ز
زمان عندما كنّا نعود من أي مشوار نسأل فيه حدا حكى معي؟ أما اليوم فهو آلة مزعجة لا أحد يُبالي بالرد عليها سوى الأطفال دون السادسة!!ز
زمان، أخ منك يا زمان!! أقحمت مصطلحات غريبة في قواميسنا وأصبحنا نتكلّم بلغة الموبايل:و
"message"إبعتلي ، "missed call" لمّا أصل بعملّك،"credit"معيش
صار للموبايل مصروفه الخاص وصرنا نتسائل بآخر الشهر ليش الراتب ما بكفي؟ وبدّنا زيادة مصروف!!ز

أخ منك يا زمن! عم بتسلب أموالنا منّا وإحنا مو حاسين! عم بتسلب خصوصيتنا منّا وبرضو مو حاسين.. زمان ما كان في إشي برن في الإجتماعات والمحاضرات والقعدات!!ز
أخ منك يا زمن! عرفت تلهّي الناس بإشي جديد، وصار الكل يلاهث ورا الرنات الجديدة والموبايلات الجديدة والبلو توث ! ونسّيتنا أحلى قعداتنا يوم ما كنّا "نشتاق" إنو نقعد مع بعض ونحكي بالساعات!ز

فهل من يستطيع أن يضع وراءه هكذا تكنولوجيا ويُرجع للعلاقات حميميتها؟؟

والشاطر يفهم!!!ز

يارا الحدّادين
9 - 2004
خرابيش2

أخ منه عصرنا... ز
ماذا أسمّيه؟ عصر السرعة أو العولمة أو عصر القرية الصغيرة؟؟؟ لا أدري، من الممكن أن أسمّيه العصر المتهاوي لأن كل شيء فيه هوى، وهوى هنا ليست بمعنى الحب والهيام، إنما بمعنى سقط! لقد سقط فيه كل شيء إلا الأقنعة!!ز
المهم، عندما يتوقف الأمر على الصراع بين الأجيال ترانا نُدافع عن ما يُسمى عصرنا بكل ما أوتينا من قوة، فنحن عصر التكنولوجيا والكيت كات والوجبات السريعة، نحن عصر الأفكار المتحررة والمقاييس المتذبذبة،، أما ما بقي لعصر أجدادنا وأهلنا فما هو إلا مصباح كاز، دراسة على ضوء الشمعة وأفكار من ما قبل عصر فلنستون!!!ز
ولكن كما يقولون الإعتراف بالذنب فضيلة، وأنا أعترف بذنبي العظيم: لقد هويت، وهنا جاءت بمعنى الحب والعشق والهيام، لقد هويت حياة وزمن وعصر أجدادي وأهلي، تلك الحياة التي أخذني إليها جو هؤلاء البدو الجالسين بين صخور البتراء، الذين لم تتسرب إليهم المدينة ولا حضارتها ولا حتى عصرنا هذا!!ز
اليوم علمت سرّ تعلق أجدادي وأهلي بزمانهم وسر تمرد جيلنا على زمانه! إنها البساطة، ليست فقط بساطة العيش، إنما العين وبالتالي القلب، فلم يعُد هناك ما يُسمى أقنعة، لأن القناع الوحيد هو غبار الأرض.. وما أسماه من قناع !!!ز

أخ منه عصرنا،،ز
هل من الممكن أن نحيا في المدينة ولكن أن لا ندع المدينة تحيا فينا؟؟!!ز
ليش لأ..؟ طالما إحنا في عصر اللامستحيل!!ز

والشاطر يفهم!!!ز


يارا الحدّادين
3 - 2004

الأحد، 27 مايو 2007

1خرابيش
...(أخ منك يازمن... بتمشي بسرعة (فزيعة
بتزكّر لما كنت في الصف التامن (ب) كنّا نفكّرإنو سنة الألفين مارح تيجي، أو إزا إجت راح يكون العالم مختلف وغريب: سيارات بتمشي على الطاقة الشمسية، مدن تحت الأرض، بشر نصف آليين والعالم مدمّر من جرّاء حرب نووية ذرية عالمية ثالثة...يعني باختصار متل عدنان ولينا وافلام الخيال العلمي!! ز
بس شو غريب الزمن... كبرنا وإحنا مو حاسين، صرنا في الجامعة وبعدنا مو فاهمين، إشتغلنا ومازالت الطفولة في داخلنا... ممكن هذا يكون نوع من الهروب من الواقع؟ ممكن... مهو في هاي الأيام صار كل شي ممكن!ز
بس بعدها الطفولة عم بتنادينا: مرات بيجي على بالي ألعب وأنط وأركب البسكليت والسكيت بورد وألعب حجلة وسبع حجار وأنط على الحبلة وألعب جلول، ومرات بحس بطاقة غريبة بداخلي، طاقة أيام المدرسة والمشاغبة والفيعان: ياه على هديك الأيام ما أروعها!!ز
المهم... بتفرج على المراي... أنا زي ما أنا ما تغيرت... بس على ما يبدو الأحاسيس والمشاعر هي إللي تغيرت، والأفكار كمان، الطموح والأحلام... والأدهى من هيك المسؤوليات هي إللي تغيرت وكبِرِت وصار كل شي محسوب علي حتى الإبتسامة... تخيلوا !! ز
أخ منك يازمن... مين بيصدق صرنا في عام الألفين وأربعة؟؟ بس الذكي هو إللي بيعملها وبيسبق الزمن!!
زوالشاطر يفهم!! ز
يارا الحدّادين
على مشارف نهاية الألفين وتلاتة