السبت، 28 أغسطس 2010

God Bless America - Part 1

طبعاً الأغلب – خصوصاً ممن يتابعون السياسة – سيغضبون من عنواني هذا، ولكن بعد سردي لسلسلة مشاهدات من بلاد العم سام، أظن أن الأغلب سيعرف مبرراتي لرفعي هذا الشعار، مع العلم أنني أردنية، لا أحمل سوى هذا الجواز الذي أفتخر به.


علم الولايات المتحدة الأميريكية

سأبدأ من حيثُ انتهى أبناء أختي من البكاء بحرقة عندما (داعبناهم) بأنهم سيعودون إلى عمّان قبل التاريخ المقرر لعودتهم بحوالي ثلاثة أشهر، طبعاً دموع الحرقة التي سكبوها لها مبرراتها، إليكم بعضاً من مبرراتهم التي سأسردهم لكم بعيون الطفولة:

أماكن عامة نظيفة أينما تذهب
لقد قررنا الذهاب إلى شاطيء عام مفتوح، حيثُ يذهب العديد من الناس ومن طبقات مختلفة إلى هذه المتنفسات المجانية العامة، طبعاً في الطريق كانت تتراقص أمامي الصورة النمطية لكل شيء عام، والفضل يعود إلى تجارب غير سارة لي في الأردن مع هذه الأماكن؛ أذكر منها أنه في رحلتي الأخيرة للعقبة قررنا مجموعة الصديقات (التمشّي) في شوارع العقبة، وصدف تواجدنا بالقرب من الشاطيء العام هناك، لم نسلم من تعليقات هنا وهناك، ونحن بالمناسبة كنّا نرتدي جينزات واسعة، وتي شيرتات فضفاضة، وكنّا نتمشّى بالقرب من الرصيف المحاذي للشاطيء (حيثُ أنزلنا الباص)، أي أن أقدامنا لم تطأ الشاطيء، ولكن دخولنا لهذه المنطقة الملغومة حتى ولو كعابري سبيل، لم يُعتقنا من ألسنة الجالسين على طرقات الطريق ! ذهبتُ إلى الشاطيء العام في بلاد العم سام وأنا أحمل مخاوف منطقية لهكذا مناطق، ولكن ما إن دخلنا إلى الشاطيء حتى انتعشت روحي، وانفرجت اساريري، وشعرتُ ببهجة تعود لروحي ! فالشاطيء العام ليس كما أعرفه؛ مستوى النظافة بشكل عام أكثر من جيّد جداً؛ نظافة الحمامات، نظافة الشاطيء نفسه، وحتى أن الأماكن المعدّة لممارسة الرياضات المختلفة لم تتكسّر بفعل شبابي طائش، هناك أشخاص يُمارسون الرياضة وآخرون يسبحون مع الأمواج العاتية، ضمن عائلات أو أفراد لا فرق، لأن الناس عايشة على مبدأ: عيش وسيب العالم تعيش !

شاطيء سانتا مونيكا - المحيط الهاديء - كاليفورنيا
في يوم آخر قررنا الذهاب إلى مسبح عام، ليُطفيء الأولاد حرارة ذلك اليوم، دخلنا، فلم يرمقنا الناس بنظراتٍ شذرة، لا أحد ينظر للباس الآخر، يعني كل واحد بحالو، أشخاص يسبحون ببلوزة وشورت، وآخرون بالمايوه، لا أحد يراقب الآخر، وبالتالي لا أحد يُعلّق، سواء شباب أو فتيات، رجال أو ستات ! تخيلوا معي المشهد التالي: مسبح عام في بلدنا الحبيب الأردن ... ماذا ستكون حالته؟ سيكون حكراً على فئة معينة من الأولاد والشباب فقط لاغير ! وحتى إن دخلت عائلة (مع استبعاد الإحتمال) فستجلس في زاوية ما تتأمل الماء من بعيد، ليس جهلاً بالسباحة، بل خوفاً من النظرات والتعليقات وبالتالي تقلب الطلعة نكد لأسبوع يقضيها رب الأسرة تنفيس غضبه من شباب اليوم الطائش اللامسؤول !

حدائق عامة وألعاب للأطفال لم ينلها تكسير ولا تخريب
قررنا العودة للبيت مشياً على الأقدام، فصادفتنا أكثر من حديقة عامة ، مجهّزة بملاعب لكرة السلة، والبيسبول، وألعاب خاصة للأطفال، جميع هذه الألعاب والملاعب مُحافظ عليها، نظيفة وصالحة للإستهلاك البشري :)  ولم تنلها أيدي خفية شريرة بالتكسير، ولم تحوّلها فئة معينة من الشباب إلى (آثار ألعاب)، مستوى النظافة يجعلك تظن أن لا أحد يدخل هذه الحدائق سوى السناجب والبط ... على سيرة البط، أتخيّل لو أنه تواجد في بلادنا بهذه الأعداد لكانت (الملوخية بالبط) الطبق الرئيسي لنا :)

البط ... الطبق الرئيسي على موائدنا :) 
لماذا كتبتُ بهذه الشدّة؟ لأنني أغار على وطني، الأردن، ولأنني أظن أن سكوتنا على موروثات فانية جعل العائلات تتكبّد مبالغ كبيرة من أجل الترفيه عن أولادها في يوم عطلة ... بمعنى أن العائلة تُفضّل شاطيء خاص أو تابع لفندق ما، قد تتجاوز دخوليته للفرد مبلغ العشرين دينار على أن تجلس في شاطيء عام تسمع تعليقات ما هب ودب، وبآخر النهار لا يستمتع أفراد هذه العائلة (بالطلعة) ! أضف على أن التكلفة الإجمالية للمواقع العامة متضمنة الصيانة ستزيد بدون مبرر وبالتالي تؤثّر سلباً على مفهوم الترفيه العام الذي يأمل الجميع بزيادته للتقليل من حوادث الدهس، وزيادة رفاهية المواطن المكبوت من ضغوطات الحياة ! كتبتُ هكذا لأنني أريد أن يكون أردننا أفضل وأجمل وأحلى !

المصدر: منتديات القمة - كويت أب - http://forum.kuwaitup.com/t249337.html
أذكر أنني حضرتُ في حدائق الحسين مسابقة stand up comedy وكانت مجانية، الصراحة مللنا طوال الجلسة من تعليقات الشباب على كل كبيرة وصغيرة، تعليقات كان بعضها بالفعل مخل بالذوق العام !
Downtown Crossing - منطقة للتسوّق في مدينة بوسطن - هذا حفل في منتصف هذه المنطقة - لم نسمع تعليقات من المارة، بل تفاعلوا معهم بتصفيق .. تخيّل لو أنهم في شارع الوكالات بالصويفية !
هل يستمتع مواطننا وأولادنا من الجنسين بالأماكن المجانية والفعاليات المجانية؟ لا أظن ! وعليه، فعلى رب الأسرة أن يدفع أموال ترهق جيبه المُرهق أساساً من أساسيات الحياة، ولذلك يبقى الشارع هو الملاذ الأخير والمجاني لأولادنا - مع العلم أنني أتمنى أن أرى أولاداً يلعبون بالشوارع هنا في بلاد العم سام، بالفعل أشتهي لأرى هذا المنظر ولكن هيهات :) - نشتكي من غلاء أسعار الترفيه، والسبب هو احتكار الأماكن العامة لفئة معينة من الشباب (السطحي، العابث، المُستهتر وإلى آخره من مسميات أردنية لا يسعنا وضعها هنا :) ) هؤلاء الذين لا يُسيئون فقط للبلد، بل للأسر الأردنية التي من حقها التمتّع والتنزّه المجاني ضمن بيئة نظيفة ليس فقط طبيعياً بل أيضاً نفسياً (بمعنى أن يكون المكان نظيف ومهيّيء، وبنفس الوقت خالي من التعليقات إللي ما إلها طعمة !)

هذا المخلوق اللئيم هو الوحيد الذي يُراقب ويسترق النظرات على من يُمارسون هواية السباحة في المسبح العام ! 
بعد معرفة أولاد اختي أنها كانت مجرد دعابة، تراهم اليوم منطلقين أكثر لفعل الكثير من النشاطات المجانية التي لا تكلّفنا سوى بضع دقائق من المشي، أو ركوب الباص العام، لقضاء يوم صحي في الطبيعة بعيداً عن السيارات والتعليقات والنظرات الغريبة، إلا اللهم نظرات البط والسناجب الذي يُلاحقك بعيونه توقعاً منه أنك ستطعمه خبز وشيبس :)

ليس فقط تطعمه ، بل وتلعب معه شرطة حرمية :)
مع تمنياتي للجميع بالإستمتاع بكاسة شاي على أنغام  أردن أرض العزم - فيروز  واضعين أردننا الغالي نصب أعيننا، متمنين من الله حمايته ورعايته، ومن أبنائه في مختلف الميادين العمل على نهضته ليس فقط عمرانياً بل ثقافياً وإجتماعياً وتعليمياً.


دمتم بود ...
God Bless Jordan
 
 
 

الاثنين، 23 أغسطس 2010

نيوتن يتنبأ بنهاية العالم عام 2060 .....

                                  The Nostradamus Effect


مشاهد من الفيلم نوستراداموس إفكت.. http://www.youtube.com/watch?v=TyC4ob8hp0o&NR=1 

شاهدتُ قبل أيام برنامج وثائقي عن الحياة الخفية للسير اسحق نيوتن على قناة History- للأمانة يعني :) - ضمن سلسلة وثائق تُدعى The Nostradamus effect فهي تتحدث عن شخصيات حاولت التنبؤ بأمور مستقبلية ...

الجانب الخفي لنيوتن يُبيّن نزعته الدينية ومحاولاته لتفسير كل شيء بضوء تحليلاته الرياضية ومتابعة الأنماط لفقرات من الكتاب المقدّس ..

قادته موهبته الرياضية وقدرته التحليلة للوصول من خلال مقاطع من الكتاب المقدس وخصوصاً سفري دانيال (العهد القديم) ورؤيا يوحنا (العهد الجديد) لتحديد نهاية العالم بالإضافة لمواعيد هامة تحققت على أرض الواقع وهي تاريخ بداية الصهيونية وعودة اليهود إلى أرض فلسطين.

هناك تاريخين اعتمد عليهما نيوتن في سفر دانيال وهما 1290 و1335 ... وربطهم ببناء الهيكل الذي يعتقد أنه اساسي لعودة المسيح الثانية:
لقد أضاف سنة 609 بعد الميلاد للعدد 1290 --- توصّل للرقم 1899 وهي السنة التي اعتقد عودة اليهود إلى فلسطين، وبالفعل ففي هذا العام بدأت الصهيونية باجتذاب أتباع لها وبحوالي تقريباً هذا التاريخ كان أول لقاء للصهيونية ... وقام أيضاً بإضافة الرقم 1335 لسنة 609 وتوصّل للتاريخ: 1944 وهو التاريخ الذي بدأ اليهود العودة لأرض فلسطين ...

(لقد اختار سنة 609 بدايات اعتماد المسيحية في الإمبراطورية الرومانية)

ومما أثار انتباهه أيضاً تكرار العبارات التالية في سفري رؤيا ودانيال:
time, times and half a time

وقام بفرض أن الوقت (time) يُمثّل سنة، سنتين ونصف سنة ، والسنة في زمن الإمبراطورية آنذاك كانت تتكوّن من 360، لذلك قام بحساب التالي:
time= سنة = 360
اعتبر times = سنتين = 2*360
half a time = نصف سنة = 180
قام بإضافتهم فيصبح المجموع: 1260 سنة. فوجد أن نهاية الأيام ستكون بعد 1260 سنة، ولكنه سأل نفسه: 1260 سنة من ماذا؟

اعتمد أخيراً سنة 800 لأنها سنة مهمة لأن البابا عيّن الأمبراطور تشارلمن للإمبراطورية الرومانية المقدّسة

1260+800= 2060 ميلادي وهو تاريخ مجيء المسيح ونهاية العالم ...

على أية فالمشاهدة أمتع وأكثر فائدة من قراءة - ملخّصي الشخصي للموضوع :) - سأضع رابط الجزء الأول وسيتابع الأجزاء الأربعة الأخرى عند نهاية كل جزء.

مشاهدة ممتعة ...


The Nostradamus Effect  

دمتم بود