الأحد، 29 يوليو 2012

عندما يكون التغيير أمر مفروض علينا !


في داخلي أشياء تتغيّر وتتحوّل، والأمر ليس غريب، أذكر كلمات أستاذي الرياضيات حين قال: لأن التغيير هو الأصل في الحياة، تم اختراع علم التفاضل القائم بالأساس على التغيير.

حل معادلات التفاضل والتكامل تحتاج لمعجزة :) :)
مصدر الصورة: موقع إيلاف 

إذن وكما يقولون بلغة الخواجات: it's not a big deal، فالتغيير طبيعي ما دام يتوافق مع قناعاتي ككيان مستقل غير معرّض للضغط المجتمعي: وكم نحن معشر الفتيات نعاني من الضغط المجتمعي بدءً من قص الشعر وليس انتهاءً بقرارات مصيرية كالزواج وليس مروراً بتبني قناعات إجتماعية حتى ولو باطنياً نرفضها. 

قرار الزواج  والموافقة بـِ (نعم) راجع لك :)
مصدر الصورة:  http://www.alrames.net/?act=artc&id=7019   
إذن التغيير هو أصل الأشياء، فما كان بالأمس ليس بالضرورة أن يكون اليوم، لذلك مثلاً ما عدتُ أتفاجأ من شخص كان يساري وقد أصبح يميني متطرّف، أو شيوعي وقد أصبح أخونجي، أو آكل اللحوم وقد أصبح نباتي يُقطّع قلبه الرقيق منظر دجاجة تُذبح؛ فالضرورات تبيح التغييرات. 

كل العوامل تؤثر بطريقة أو بأخرى بقناعاتنا
مصدر الصور: http://www.tafaha.net/forum/showthread.php?t=1276   
لذلك، ليس غريب أن يخرج مجموعة من الشباب الحالم بمستقبل أفضل عن جلباب الآباء؟ وليس غريب أن يكون هناك مجموعة من الشباب أدركوا أن السبب في فقرهم وعوزهم وقلّة حيلتهم ليس أن الأردن فقير كما كان دائماً يُقال لنا، بل لأسباب أخرى خفية.

المساعدات والهبات والقروض لأين ذهبت؟ يتسائل مراقبون :)
مصدر الصورة:  http://www.sawaleif.com/details.aspx?detailsid=19060#.UBUMzVU_-Ag   

التغيير ليس المشكلة، مهما تغيّرت قناعاتنا وتأرجحت، بل المشكلة في من يدّعي أنه لا يُغيّر قناعاته مهما بلغ الثمن، فهل حقاً هذا الشخص قاد سيارته في شوارع عمّان ورأى الكم الهائل من الحاويات وقد تراكمت فيها ((الزبالة))، فإن كانت المؤسسة المعنية عن عمّان بكل تفاصيلها قد غيّرت أولوياتها من الإهتمام بنظافة الشوارع، وسلامتها وبيئتها وصحتها ومواصلاتها، إلى أمور أقل أهمية مثل برلمان الأطفال مثلاً  أو استملاك الأراضي والمباني لمشاريع ستغيّر مفهوم وسط البلد وال Down town ليُصبح داون تاون هاي كلاس، لا يستملك به سوى أصحاب الأرصدة ذات الأرقام الستة وطالع.

نموذج لمنظر حاويات عمّان في الأماكن السكنية وفي ساعات الصباح قبل الظهيرة
المصدر: كامرتي 
وسط كل هذا التغيير الجذري في دور الأمانة التي تسعى للخروج من جلباب التعريف القديم (لأمانة أو بلدية) أصبحت شوارع عمّان أقل نظافة، أكثر تراكم للقمامة، والأهم أن المواطن أصبح فريسة لكاميرات (البيئة) التي تستهدف جيب المواطن قبل بيئة عمّان !

كاميرات مراقبة المخالفات المرورية والبيئية ..
المصدر: http://static.alghad.com//repository/thumbs/377x280/170349.jpg   
وبعد كل هذا نسأل لماذا تغيّرنا وتغيّر الإنسان في دواخلنا ولم يعد ذلك الشخص البسيط الذي عرفناه وعشنا معه سنوات طويلة قبل أن يتغيّر، وتتغيّر معه نظرتنا للأمور؛ فالتغيير لا يتجزأ، لأنه إن حدث تغيير اقتصادي حتماً سيرافقه تغيير إجتماعي وثقافي وسياسي وإنساني.


أترككم مع أغنية شربل روحانا: لشو التغيير ؟