كم أهوى لعبة الأرقام ، وأهوى التحليلات ،
وما كان يوم الانتخابات سيمر هكذا من دون تحليل أو تمحيص ...
لندخل في (لعبة الأرقام)
2272182 الذين سجّلوا للانتخابات من أصل 3565139
أي بنسبة 63.7%
![]() |
| عدد الذين يحق لهم الانتخاب لعام 2013 |
عدد الذين انتخبوا هم 1283506 من أصل 2272182 أي بنسبة 56.488%
![]() |
| عدد ونسبة المقترعين بحسب الهيئة المستقلة للإنتخاب |
يعني بحسبة بسيطة نجد فعلياً أن نسبة المشاركين
بالانتخابات النيابية ممن يحق لهم الانتخاب هي 36% ، بمعنى أن المواطنين الأردنيين
بالأغلب مقاطعين ، ويبقى السؤال الذي تجاهلت الحكومة مناقشته أو الخوض في أسبابه قائم: لماذا هذا الإحجام الكبير على الانتخاب؟ ولماذا يُدير 64% من الأردنيين ظهورهم لانتخابات
صُرِفَ عليها بشكل غير مسبوق؟
![]() |
| الكثير من الشعب أدار ظهره للانتخابات ، ولم يبالي بها مصدر الصورة: http://www.djibnet.com/photo/djibouti/ |
فبدل أن تقوم الحكومة بالبحث عن مواطن الخلل، وتسعى لإيجاد الحلول المناسبة لإعطاء المواطن الثقة بمؤسسات الدولة التي فقد ثقته بها منذ زمن ، ما قامت به انتهاج الطريق
الأسهل بإلقاء اللوم على جبهة العمل الإسلامي لإعطاء إيحاء أن المعارضة هي فقط من
طيف واحد ولون واحد وهو الإخوان لإثارة مخاوف المواطن مستفيدة من حالة توتر
الشارع المصري والتونسي الذي يغلب عليه الإخوان !
ولكن الواقع يقول عكس ذلك ، فأغلب المقاطعين فعلياً
هم أشخاص لا يأبهون للسياسة بالأساس ، وما دفعهم لحالة البرود الإنتخابي هو الإحباط
الشديد من مجالس النواب الأخيرة وتحديداً آخر مجلس ، إذ بدأ النواب سباقهم مع
الزمن لنيل مكاسب شخصية لهم تضمن رواتب تقاعدية مدى الحياة إضافة لجوازات سفر
وغيرها ، وكل هذا على حساب تمرير جملة من القوانين والتشريعات اللاشعبية ، وإغلاق
ملفات فساد قضت على الأخضر واليابس في الأردن . شعب جائع ومنهك اقتصادياً وفكرياً لا
تتوقع منه أن يتحمس للانتخابات ، بل وإن ذهب فتوقع أنه سيمضي وراء من يدفع أكثر
ومن يُقدّم له خدمات لوجستية ووظيفية ، ولِمَ لا؟ فكما قال أحد المرشحين: '
نريد الفساد ان يعم لكن بشرط ان يستفيد منه جميع المواطنين ولا تنحصر الفائدة منه
على شريحة محدودة من الاردنيين ، نريد توزيعا عادلا للفساد ما دمنا غير قادرين على
لجمه ومحاربته بحيث يكون توزيع الفساد عادلا وذلك بعد ان فشلنا
في توزيع عوائد التنمية بعدالة وفشلنا بتوزيع الوظائف بعدالة وتوزيع الاعطيات
بعدالة و...'.
![]() |
| وجهة نظر المرشح ، وهي منطقية ... |
الحكومة بالمقابل ، لعبت دور المعارضة ضد
إرادة الشعب ، وأصرت بالمضي قُدُماً نحو إجراء انتخابات لا تحظى بأي شعبية تُذكر ،
متحدية مطالب شعبية كبيرة بالقضاء على الفساد وإرجاع مقدرات الوطن لخزينة الدولة.
ومع إصرار الحكومة على القيام بما هو مخالف للمطلب الشعبي ، أدار 64% من الشعب
ظهرهم للحكومة ولانتخاباتها التي صُرِفَ عليها بشكل غير مسبوق، وتشجيع غير مسبوق
ودعايات غير مسبوقة، لتفرز في نهاية المطاف ذات الوجوه وذات التوجهات (مع أن بعضهم مشهود لهم).
![]() |
| عادي ... بتصير في أحسن البرلمانات :) جورج بوش بعظمتو أكلو كندرة على الطاير :) :) مصدر الصورة: http://www.gerasanews.com |
ما قامت به الحكومة هو قفز على إرادة الشعب من خلال التلاعب بالأرقام ولكن
بطرق مشروعة، لأنها تعرف أنها تعارض إرادة نسبة من الشعب لا يُستهان بها. أما من قام بالإنتخاب إما
أنه ملتزم عشائرياً (وهذا ما يُفسّر ارتفاع نسبة الإقتراع في المناطق العشائرية
والبدو) أو أنه بالفعل مقتنع أنه قادر على إحداث التغيير المطلوب من خلال الصناديق
كما أوحت له الدعايات الحكومية.
![]() |
| هذا الكاريكاتير لأسامة حجاج يُلخص حال المواطن مع الانتخابات |
من يدري ، قد يكون هذا المجلس مسلّح بإرادة
شعب كامل ، وقد يُسجّل مواقف تُكتب بحبر من ذهب في التاريخ ، ويُعيد لنا الثقة بالمجلس النيابي. فوسط كل الإحباط دعونا
نُعطي لأنفسنا فسحة من الأمل، مع أن تأخير إعلان النتائج سيكون نقطة ضعف لانتخابات
تتوخى النزاهة والشفافية ، هذه النقطة ستكون حديث الشارع وليس نزاهة أو شفافية
الهيئة المستقلة للإنتخاب ... لهم كل تقدير !
أترككم مع أغنية ساسوكي ، مع أنها طفولية ، ولكن مفعمة بالأمل والحب والتضحية للوطن :)
تصبحون وتنامون على أمل ....







.jpg)

.jpg)

