الثلاثاء، 28 يونيو 2011

محاولة شعرية 2 ... لا تسألوني ما اسمه حبيبي


في إحدى المنتديات ، وضع أحد الأشخاص قصيدة الرائع نزار قباني : لا تسألوني ما اسمه حبيبي ، فكان هذا ردّي عليها ، طبعاً مع الإعتذار لنزار لأنني أتجرأ بأن أرد عليه بكلماتي البسيطة ..

إسألوني كل يومٍ عن اسمه وشكله وتنهدات قلوبنا
إسألوني أين إلتقينا؟
أين كتبنا أولى أحرف إسمينا ؟
إسألوني ... هل شربنا من نفس الكوب أو تلامست شفتينا؟ 
إسألوني...هل بكينا، هل ضحكنا، وكم من لحظةٍ مجنونةٍ أمضينا ؟
.........................
إسألوني ... فهو حبي وله سأكون
إسألوني فهو عشقي حد الجنون
إسألوني فهو متعة أيامي والسنون
إسألوني عنه ... لأنه لذّتي ومحور كلامي والسكون
إسألوني ... فإن لم يكن هو جوابي فمن سيكون؟
إسألوني ... فأنا لا أجيد الشعر إلا بقرب قلبه الحنون
..................
إسألوني كل يوم عنه ... فاسمه يرفعني لأعالي السماء
إسألوني كل يوم عنه ... صباحاً كان أم مساء
إسألوني كل يوم عنه ... فهو من أحياني من الفناء !
إسألوني وراقبوا عيوني .... هل تفضحني وتشرق ببهاء ؟؟
وبعدها ستعرفون سر تعلّقي به .... وهل للحب بهذا الشكل دواء؟
.....................


دمتم

الاثنين، 20 يونيو 2011

محاولة شعرية

من منّا لم يُحاول يوماً أن يكتب شعراً ؟ لي مع الأشعار محاولات ومحاولات منذ كنتُ طالبة على مقاعد الدراسة ، أذكر أننا كنّا نكتب لبعض أشعار (بهادل) ! إذا وجدتُ قصاصات الورق تلك ، سأشاركها معكم !

لا أدري إن كنتُ أستطيع أن أقول عن هذا (شعر) ، فأنا لا أفقه بعلم العروض شيء ، أذكر أن أستاذ اللغة العربية - رحمه الله -كان يقول لنا: سؤال العروض في التوجيهي يضعونه لمساعدة الطالب ، ولكن معي حدث العكس إذ خسرتُ خمسة علامات بدل سؤال عروض !!


ومهما كان ما أكتب ، هو يُعبّر عن لحظة ما في داخلي ، قبل فترة كنتُ أكتب في أحد المنتديات إلى أن أُغلق حديثاً ، ووجدتُ في ملفاتي القديمة كلماتي التي كنتُ أكتبها هناك ، سأتشارك معكم في بعض من هذه المحاولات ، كنوع من التغيير !

لكنني اليومَ سأُعْلِنُها
بلا زينةٍ أو رتوشٍ سأَكتُبُها:

فقصتي بلا حُبِكَ ناقِصَةٌ؛
بِلا شَوقٍ ولا غَزَلٍ ولا حَبْكَة.
أيامي بلا هَمَساتِكَ مُوحِشَةٌ؛
بِلا دِفْيءٍ باردةٌ وبِلا رَعْشَة.
وَرِوايتي بِلا كلماتِكَ خاليةٌ؛
بلا تشويقٍ يجذِبُنا وبِلا عُقدة.
وسِنِيني بِلا أشعارِكَ خاويةٌ؛
تَمُرُ كَلَمْحِ البَصَرِ في لحظة.
فهويتي غيّرتُها لِتَبقى شاهدةً
على يومِ ميلادي بِعَينيكَ في لَمْحَة
أضفتُ عليها بندَ عاشقةً وهاويةً
ليَعْرِفُني كلُّ مَن ذاقَ العِشَقَ على غفلة



يُتبع ، بكلماتٍ أخرى ، تحمل مشاعر مختلفة ..

دمتم

الأحد، 12 يونيو 2011

البشر أغلى من الشجر


البشر أغلى من الشجر
هكذا تكلّم مثقفو الأردن !!

تاريخياً ... للأردن مع البيئة ألف حكاية وحكاية ، لا تبدأ مع الجامعة الأردنية التي بُنيت في غابات ، ولا تنتهي عند برقش الذي حُكِم على غاباتها بالإعدام ...

الجامعة الأردنية ، واستمرار عمليات البناء والتوسعة على حساب أشجار الغابات ..
كلما مررتُ من أمام الجامعة الأردنية ، أتسائل ماذا خطر على بال المخططين عندما قرروا بناء الجامعة في غابة؟ أعتقد أنهم قالوا يومها: المساحات التي سنستخدمها قليلة مقارنة مع مساحة الغابات ، والنتيجة: الزحف العمراني الذي أكل الأخضر وأبقى على اليابس

كما هو واضح ، الأهم في السلسلة الغذائية هي النباتات ، ولكن كل الحق على معلّم العلوم الذي أفهم مجموعة من شعبنا الأردني أن
البشر أهم من الشجر ، طبعاً هذه مزحة ، مش تصدقوني 


قام الأمين السابق لعمّان بقلع جميع الأشجار من على الأرصفة ، وبذلك ساهم بإخفاء آخر معالم الخضار في العاصمة الأردنية عمّان ، الحمدلله أنه أُقيل قبل أن يُتابع مشروعه الإعدامي لأشجار عمّان تحت ذريعة أعتقد أنها: البشر أهم من الشجر في الأرصفة ، للوهلة الأولى يبدو أنه على حق ، ولكن الأمر لا يبدو كذلك ، إذ أنه أعدم أشجار في مناطق سكنية لا تستدعي وجود مساحات كبيرة من الأرصفة ، ومن ثم كان بإمكانه أن يزيد من عرض الأرصفة أكثر قليلاً ، آخذين بعين الاعتبار أن خلع الأشجار كلّفت الأمانة والمواطنين أموال كثيرة !

غابات برقش - المصدر: http://www.assawsana.com/portal/newsshow.aspx?id=48749
اليوم ... يعود ذات السيناريو والمتمثّل في بناء كلية عسكرية في غابات برقش ، رئة الأردن الذي فعلياً يتنفّس ألفاظه الأخيرة من الناحية البيئية والثروات الشجرية بسبب ذكاء المخططين للمدن ، والأهم بسبب قصر نظر هؤلاء فيما يتعلّق بالعقلية التي تقول: البشر أهم من الشجر

مظاهرات أهالي برقش – المصدر موقع خبرني 
أطل علينا قبل يومين مجموعة من مواطني منطقة برقش بيافطات تقول: نعم لبناء الكلية العسكرية ، تحت ذريعة غريبة: البشر أهم من الشجر ، وكأن التنمية تعني القضاء على ثروة البلد المتناقصة ، ومن ثم يتحججون أن البناء لن يُمثّل إلا مساحات ضئيلة متناسين أن وجود جامعة يعني بناء مرافق خدماتية ستقضي حتماً على وجود أي معالم للثروة الحرجية ، ومتناسين أن هذه الثروة ليست مُلكاً لهم بل للوطن، وهم لا يمثلون رأيي مواطني الأردن ولا يمثلون الأجيال القادمة من حيث الحق في الحفاظ على آخر شجرات وآخر لون أخضر في الأردن الغالي والذي يتجه يوماً يوماً نحو التحجّر والتصحّر ..

هل يوجد فرق بين محاولات إنقاذ الباندا من الإنقراض ومحاولات إنقاذ شجر الأردن وغاباته المحدودة من الإندثار أمام جرّافات
ومعدّات المقاولين؟ المصدر:http://funanimalfactstosaveanimals.blogspot.com/
 
في الدول المتقدّمة ، يصرفون أموال كثيرة لحماية حيوان من الموت ، أما هنا وفي أردن أخضر عام 2000، يقولون أن البشر أهم من الشجر ، وكأنهم لم يدرسوا في مادة العلوم في الصف الرابع الأساسي أن أساس الهرم الغذائي وأساس الحياة بالتالي هي المنتجات والمتمثلة في النباتات ، الحقيقة أعتقد أن المُلام هو معلّم العلوم لأنه يبدو أنه عكس لهم الهرم الغذائي واضعاً الإنسان في أسفل هذه السلسلة معتبراً الإنسان أهم من النبات !

تخريج فوج من طلبة فوج من جامعة مؤتة - الجناح العسكري

يبقى تساؤلات مهمة:

1- لماذا بناء كلية عسكرية وهناك كلية بالفعل قائمة في أنسب مكان في الأردن، مؤتة، حيثُ المعركة الخالدة؟ وحيثُ أحاديث البطولة والتضحيات في سبيل أن تبقى الراية خفّاقة؟

2- ولمصلحة من بناء صرف ملايين الدنانير لبناء كلية موجودة كفكرة وكأداة منذ ما يقارب الخمسة والعشرين عام خرّجت أجيال وأجيال من خيرة شباب الوطن؟

3- ولمصلحة من القضاء على ثروتنا الحرجية والمتمثلة حصراً في الشمال بعد قضاء جرافات المقاولين على الأراضي الزراعية وتحويلها إلى حجار خالية حتى من البشر؟

صورة تقريبية لحالة الأردن إذا استمرت سياسات أن البشر أغلى من الشجر !


وأخيراً ، إنها دعوة لكم أعزائي الأردنيين بأخذ صور تذكارية للمساحات الخضراء والقليلة في الأردن ، لأننا مع عقلية البشر أهم من الشجر سيأتي يوم ويتنزه الأردنيون تحت آخر شجرة زيتون على رصيف نساه الزمن !