الجمعة، 24 سبتمبر 2010

من أنت؟

أنا من ؟
أنا القمر لا بل أجمل
أنا البحر لا بل أعمق
أنا النسيم لا بل ألطف

هناك أشخاص يُلخصون شخصياتهم بنوع من الحيوانات كالأسد، الطيور كالنسر أو حتى الحشرات كالنحل
إذا سألك أحد من أنت ؟ فكيف ستجيب ؟

جوابك العفوي والسريع يُحدد نظرتك لنفسك، أنا أجبتُ عن السؤال بثلاثة أسطر، قد تزيد عليها أو تحذف منها ما تشاء، فمع إطلاع الآخريين عن (من أنت) لا مجال للتقليل من قدراتك وإمكانياتك وخصوصاً لو كنت في مقابلة للعمل.
التكلّم الإيجابي عن أنفسنا يجذب لنا فرص عديدة وغير متوقعة !
هناك خط بسيط يفصل الثقة بالنفس عن التكبر (شوفة الحال). فالثقة بالنفس مطلوبة، لأن حياتنا نحددها بكيفية نظرتنا لأنفسنا، هناك مقولة تقول:
You are what you think you are
ومقولة أخرى تقول:
What we think, we become
لذلك مثلاً وفي أبجديات التربية والتعليم، علينا أن لا نكرر على مسامع الطفل أنه (غبي) لأنه سيكبر وتكبر معه نظرته المغلوطة عن نفسه أي (غبي) ! فأي فشل في حياته سيعزوه لأنه (غبي) وبالتالي يُقتل عنده أي روح قتالية تنافسية إبداعية ! بل علينا أن نُعزز ثقة الطفل بنفسه وقدراته من خلال تعزيز الأمور الإيجابية فيه مثل: أدائك في الرياضيات اليوم كان رائع !
نحن نحدد نظرة الناس لنا، فإذا تكلّمنا عن أنفسنا بطريقة إيجابية فستكون نظرة الناس لنا إيجابية. فنحن نبني سمعتنا ليس فقط من خلال أعمالنا وإنجازاتنا بل ما نقوله عن أنفسنا. طبعاً أغلب الأطفال يعتقدون أن الضفدع سيتحوّل يوماً ما لأمير غاية في الجمال :)
 فالنظرة الإيجابية لأنفسنا قد تُغيّر من تفاصيل حياتنا بطريقة غريبة؛ الأفكار الإيجابية تجذب الأمور الإيجابية وحتى الأشخاص الإيجابيين لدائرة حياتنا بحسب قانون الجذب Law Of Attraction 

قانون الجذب ، من كتاب The secret، حيثُ اُنتج كفيلم، مع بعض المبالغة في الفيلم بوجهة نظري إلا أن هناك الكثير من الأمور والأشياء التي أتفق معها وخصوصاً فيما يتعلّق بالتفكير الإيجابي.
ألم يحدث معك يوماً أنك تكلّمت عن أمر ما (سواء سلبي أو إيجابي) وتحقق بعد فترة؟ أو هل فكّرت أن تُكلّم شخصاً وتفاجأت باتصال منه؟ أو مثلاً كلّمت أحدهم (وقعد يحلف مليون يمين) أنه كان على وشك الإتصال بك؟ أو حتى قلتَ يوماً (زمان ما فلوزت - رشّحت) وتمرض بعد فترة قصيرة فتعلل ذلك بأنك حسدت نفسك؟ هناك أمور كثيرة تحدث في حياتنا لا تفسير لها سوى أن أفكارنا وأمنياتنا قد يؤثر بأحداث حياتنا سواء بطريقة إيجابية أو سلبية ! ألا يقول المثل:
Beware what you wish for !!

إحذر ماذا تتمنى ... لأن أمنياتنا قد تتحقق حرفياً !
يُقال أننا بشكل عام كأردنيين سلبيين، ونتململ من كل الأشياء، وشعب نكدي - مع أنني لا أرى أننا نكديين، بل على العكس شعب صاحب نكتة، راجعوا كل الكوارث الضريبية والمحروقاتية والأسعارية وحتى التوجيهية (نسبة إلى التوجيهي) لتجدوا أن كوارثنا المتعددة نحوّلها لنكتة :) - ولكننا قد نميل للسلبية، وهذا ناتج من طبيعة بلادنا الخالية من أي نهر أو بحيرة أو حتى مستنقع :) فطبيعتنا تتماشى مع الصحراء (وصُب القهوة يا جويعد، وترى غدائكم الليلة عِنْدَنا (باستخدام إصبعين :) ) ولذلك يبقى الحل بالإبتعاد قليلاً عن الأجواء السلبية حتى نخرج من هذه الدائرة رويداً رويداً، ونُعلّم أنفسنا فن التفكير الإيجابي !      
حتى في المونوبولي (قشطونا) مصارينا :)  
 فالتغيير يبدأ من دواخلنا ليعكس على محيطنا، وليس العكس ... لذلك مهما كانت الظروف صعبة، أو الحياة (عَمْ بتعاندنا)، أو هناك من يُحبطنا، دعونا نثق بقدراتنا لأننا جميعاً نملك القدرة على إذهال حتى أنفسنا بقدرتنا على إنجاز مهام قد تبدو مستحيلة !
 
                                                     I believe I can fly      

متمنية لكم الإستمتاع بهذه الأغنية، لحناً وكلمات، والتفكير (بمن أنت) وما هو الإنطباع الذي تريد أن يذكره الآخرون عنك ..

دمتم بكل إيجابية ونجاح !

يارا   

ليست هناك تعليقات: