الخميس، 31 مايو 2007

4خرابيش

أخ منك يا زمن...ز
سرقت منّا أحلى لحظات عمرنا وخليتنا نلهث وراء أمور زائفة!ز
زمان... وهل يوجد أحلى من أيام زمان؟؟ لا أظنني سأجد إلا في دفتري الكحلي المخبأ بين كراكيبي" ما يُعيد بجهة تلك الأيام" !ز
أذكر تلك الأيام وكأنها بالأمس كانت... عندما كان يرن هاتف البيت، كنّا جميعاً نتسابق من يجيب عليه أولاً وفي بعض الأحيان "تقلب طوشة"! نتسابق في أرجاء البيت ونصرخ : سيبوه!! .. أما اليوم فجرس الهاتف "ينتحر" ولا مُجيب لأننا أدمنّا الموبايل !ز

الموبايل لمن لا يعرفه، عبارة عن جهاز صغير يرن أينما تواجدت!ز

زمان... كان للتلفون طقوسه الخاصة، مثلاً عندما يرن الهاتف بعد الساعة الثامنة مساءً نقول: "الله يستر" لأننا نتوقّع أخبار غير سارة... أما اليوم فموبايلاتنا لا تنطفىء نهاراً ليلاً!زمان كان للتلفون جاذبية من نوع آخر، فهو آلة لها خصوصية في البيت، نركض له عندما يرن، وننتظر منه أن يرن بفارغ الصبر! فصوته لحن جميل! ز
زمان عندما كنّا نعود من أي مشوار نسأل فيه حدا حكى معي؟ أما اليوم فهو آلة مزعجة لا أحد يُبالي بالرد عليها سوى الأطفال دون السادسة!!ز
زمان، أخ منك يا زمان!! أقحمت مصطلحات غريبة في قواميسنا وأصبحنا نتكلّم بلغة الموبايل:و
"message"إبعتلي ، "missed call" لمّا أصل بعملّك،"credit"معيش
صار للموبايل مصروفه الخاص وصرنا نتسائل بآخر الشهر ليش الراتب ما بكفي؟ وبدّنا زيادة مصروف!!ز

أخ منك يا زمن! عم بتسلب أموالنا منّا وإحنا مو حاسين! عم بتسلب خصوصيتنا منّا وبرضو مو حاسين.. زمان ما كان في إشي برن في الإجتماعات والمحاضرات والقعدات!!ز
أخ منك يا زمن! عرفت تلهّي الناس بإشي جديد، وصار الكل يلاهث ورا الرنات الجديدة والموبايلات الجديدة والبلو توث ! ونسّيتنا أحلى قعداتنا يوم ما كنّا "نشتاق" إنو نقعد مع بعض ونحكي بالساعات!ز

فهل من يستطيع أن يضع وراءه هكذا تكنولوجيا ويُرجع للعلاقات حميميتها؟؟

والشاطر يفهم!!!ز

يارا الحدّادين
9 - 2004

ليست هناك تعليقات: