الخميس، 31 مايو 2007

3خرابيش

أخ منك يا زمن...ز
لمّا كنّا صغار كنّا مستعجلين إنو نكبر، ولمّا كبرنا صرنا نحنّ لطفولتنا!!ز
فعلاً هيك الحياة: لحديت سن ال24 بنكون مستعجلين على الكبر، ولمّا نصير فوق ال25 بنصير ندوّر على الطفولة داخلنا: ممكن مرات بأمور صغيرة حوالينا؛ بسكليت، سكوتر، أو حتى طمّاي ووقعت الحرب وأمور أخرى صغيرة... زمان ما حدا كان سائل: وقت العيد لمّا الضيوف بيجوا بندخل جوّا وما حدا بيعتب، ما إحنا صغار، ولمّا يكون في عزاء (بعيد عنكم) ما حدا سائل رحنا أو ما رحنا برضو صغار... زمان كنّا لمّا نحكي بصوت عالي، عادي ما إحنا صغار وبعدنا مو فاهمين "الإتيكيت"، أواعينا مو نظيفة برضو عادي لأنو الصغار بيلعبوا في الحارة، وللحارة أسرارها الخفيّة: السكيت بورد والبسكليت وكرة القدم والسبع حجار وبيت بيوت وعالي واطي وصنم وألعاب أخرى كفيلة بنو تخلّي أواعينا متسخة تماماً !!!!ز
زمان كنّا نستنى فيلم السهرة الأجنبي "على نار" وأبطال الملاعب وساندي بيل وطمطم وجريندايزر وجونكار وسوسوكي وأوسكار...!!ز
زمان كنّا نلعب باللغة العربية الفصيحة ونصرّخ:"هيا إنهم يهاجموننا من الفضاق" كنا تعتقد أن الطواريء والفضاء يجب أن يُلفظوا بالقاف بدل الهمزة فيصبحوا طوارق وفضاق!!! ومع هيك ما حدا كان يستهزأ يلهجتنا ولغتنا لأنو إحنا صغار والصغار متوقع منهم أي شيء!!!ز
زمان ما كنّا نعاني بنوع السيارة إللي بدّنا نشتريها، ولا بشكلنا علشان "الجنس الآخر"، زمان ما كانت تفرق معنا نظرة الناس إلنا، ولمّا كنّا نروح على البركة نضل من الساعة 8 الصبح لل6 المسا نط روس وقنابل ونغوص في البركة ندوّر على التعريفة والشاطر هو إللي بيجيبها أول!! ما كان مهم إنو ناخد "لون ونعمل تاننغ" لأنو لون الشمس الطبيعي المحروق كان بيميزنا إنو إحنا جماعة "سبّيحة" وبنعرف نغوص !!!ز
زمان.... أخ عليك يا زمان !! شو عملت فينا؟؟ كبّرتنا، وسرقت منّا أحلى سنين العمر من دون ما نحس فيها!! مين فينا عاش طفولته وهو ما بحلم إنو يكون متل الكبار؟ وأمور الكبار أبعد ما تكون عن الطفولة... لأنو الطفولة بمعنى واحد هي البراءة، والبراءة تتشعب وتتشعب وتتشعب:ز
البراءة عكس تعظّم المعيشة
البراءة عكس شهوة العيون
البراءة عكس شهوة الجسد...ز
أخ منك يا زمن، أخذتنا لأبعد مما نتصور، وخليتنا "غصّبن عنّا" نحن لأيام الطفولة: الموضوع ما كان بحتاج لأكثر من شط وحجر وبحر* حتى ندرك إنو نداء الطفولة أقوى من أي إشي تاني، لأنو أجدع واحد فينا ما قدر إلا إنو يلبي هذا النداء ويمسك الحجر ويرميه لبعيد، لبعيد كتير!!!ز
فهل من الممكن أن نعود كالأطفال تاركين هموم الكبار لمن لم يدخل يوماً على الدكان ويسأل العمو عن شيبس أبو الشلن وعصير زاكي وراس أبو العبد؟؟؟

والشاطر يفهم!!!ز

يارا الحدّادين
7-2004
من وحي شاطىء العقبة الجنوبي، وما أيقظه بداخلنا من أحاسٍيس!!ز*

ليست هناك تعليقات: